المدرسة الابتدائية ابن المقفع

المدرسة الابتدائية ابن المقفع

المستجدات التربوية بالمدرسة العمومية المغربية/الوثائق الإدارية/الوثائق التربوية

رمضان مبارك وكل عام وأنتم بخير

    المشروع الشخصي للتلميذ: مقاربة سيكولوجية

    شاطر

    hassanejjoubbi
    Admin

    عدد المساهمات : 75
    تاريخ التسجيل : 23/07/2010
    العمر : 58

    المشروع الشخصي للتلميذ: مقاربة سيكولوجية

    مُساهمة من طرف hassanejjoubbi في الأربعاء 18 أغسطس 2010 - 10:49

    المشروع الشخصي للتلميذ: مقاربة سيكولوجية



    الغالي احرشاو

    شعبة علم النفس

    كلية الآداب والعلوم الإنسانية

    ظهر المهراز، فاس





    لقد أصبحت إشكالية إعداد التلميذ لمشروعه الشخصي تمثل أحد الهواجس الأساسية للمنظومات التربوية الحديثة، بحيث صار عامل مساعدة المتعلم على اختيار التوجه المناسب والتخصص الدراسي الملائم يشكل المعيار المركزي لنجاح المدرسة أو فشلها. وبهذا أصبحنا اليوم نعيش مرحلة المؤسسة التربوية التي تسعى من خلال اعتماد فلسفة التوجيه وبناء المشاريع إلى توظيف واستثمار إمكانيات مختلف فاعليها التربويين وشركائها الاقتصاديين، وبالتالي تفضيل منطق التكيف والتلاؤم مع حاجيات المجتمع الاقتصادية والمهنية على تلك التي يؤطرها فقط هاجس بناء شخصية المتعلمين وهويتهم.

    وإذا كانت مشاريع المتعلم المستقبلية تتخذ مظاهر وأبعاد متعددة تتراوح بين ما هو دراسي تكويني وما هو مهني مقاولاتي وما هو أبوي أسروي، فإن المشروع أضحى يمثل في جميع ميادين الحياة الفردية والجماعية، الأداة الناجعة لتقويم إمكانيات الأشخاص الذاتية وتوقع آفاق واحتمالات نجاحهم المستقبلي. فإعداد المشروع وبنائه أصبح يشكل نشاطا وغاية في حد ذاته ليس فقط بالنسبة للمتعلمين والعاطلين والفاشلين بل حتى بالنسبة للعاملين في ميادين التوجيه والإرشاد والإدماج (أحرشاو، 2005) .

    يتحدد الهدف الرئيسي لهذا البحث في تقديم مقاربة سيكولوجية للمشروع الشخصي للتلميذ وذلك من خلال التطرق بالتحليل والمناقشة إلى ثلاثة محاور أساسية تترجم على التوالي دلالة هذا المفهوم وأصوله النظرية ومحدداته السيكولوجية ثم ضوابطه وآليات تحقيقه.



    1. مفهوم المشروع وأصوله النظرية

    1.1. من حيث المفهوم

    لا جدال في أن لفظ "مشروع projet" أضحى يمثل العملة اللغوية الأكثر تداولا في شتى مجالات الحياة اليومية وخاصة تلك التي لها علاقة بالسياسات التربوية والاجتماعية والصناعية والشخصية. فرغم كثرة الأسئلة التي يثيرها الإفراط في تداول هذا الملفوظ واستعماله المكثف في مختلف هذه المجالات، إلا أنه ما يزال يحتاج عندنا في العالم العربي إلى مزيد من البحث والتقصي قصد بيان مدلوله السيكولوجي ووظيفته في مجال التعبير من جهة عن مظاهر أزمة مؤسساتنا التربوية ومن جهة أخرى عن خصائص ومقومات مسؤولية كل فرد أمام مستقبله، لأن المجتمع لم يعد قادرا على تحمل تلك المسؤولية (Rochex، 1995).

    إذا كان المشروع لا يتشكل إلا حينما تواجه الذات تباينا وتباعدا بين ما هي عليه وبين ما تقوم به وتحسه وتعيشه، بمعنى حينما تكتشف هذه الذات إمكانية تجاوز وضعيتها غير المرغوبة من خلال تطويع وملاءمة العالم الذي تتواجد فيه لقدراتها وآفاقها المستقبلية، فما المقصود إذن بالمشروع؟

    إنه ببساطة انخراط في المستقبل وتفتح على آفاقه وإسقاط للذات في مساره من خلال تحديد الهدف المبتغى. فهو عبارة عن خطة يعتمدها الشخص لتحقيق مقاصد وأغراض محددة عن طريق توقعها وتوفير الوسائل اللازمة لبلوغها (Huteau، 1993). إنه تمثل Représentation تنبؤي لنتيجة مستقبلية يستهدف منها الشخص تحقيق غاياته ومطامحه ورغباته وحاجاته (Le Blanc et al، 1992). وبهذا، يبدو أن هذا المفهوم يتأسس على بعدين اثنين:

    أولهما زمني مستقبلي، قوامه أن مفهوم أي مشروع لابد وأن يرتبط بسيرورة الزمن. فهو يشير إلى الانفتاح على المستقبل لتحقيق هدف محدد. لكن هذا التوجه نحو إسقاط الذات في سيرورة الزمن المستقبلي كثيرا ما يطرح بعض المشاكل المرتبطة أساسا بانسداد آفاق المستقبل بفعل أزمة القيم وظاهرة البطالة وغيرها من الأحداث الصادمة والضاغطة، الباعثة على الضيق والقلق والتوتر. ولهذا فإن نجاح أي مشروع من المشاريع يتوقف من جهة على طبيعة الأهداف والقيم والأخلاق التي توجهه ،ومن جهة أخرى على نوعية العلاقة القائمة بين أطرافه الثلاثة الأساسية وهي الذات والمؤسسة والمجتمع.

    وثانيهما فردي ذاتي، مفاده أن مفهوم المشروع وخاصة في منظوره التربوي يرتكز على بيداغوجية إكساب المتعلم وتلقينه مجموعة من الكفاءات المركزية وفي مقدمتها:

    - المسؤولية الذاتية، بحيث يتخذ المتعلم نفسه كمصدر لأفعاله ونتائج هذه الأفعال.

    - المبادرة واتخاذ القرار، بحيث يحدد المتعلم بنفسه أهدافه الرئيسية ويختار الخطط اللازمة لبلوغ تلك الأهداف.

    - التوقعية، بحيث يحدد المتعلم الحدود الزمنية لتحقيق مشروعه وفوائده المحتملة.

    - التكيف والتلاؤم، بحيث يتكيف المتعلم ويتلاءم مع مستجدات الواقع الذي يواجهه عبرتوظيف استراتيجيات جديدة للتعلم والاكتساب وخاصة على مستوى تدبيرالتغيرات المصاحبة لتلك المستجدات.

    2.1. من حيث الأصول النظرية



    يمكن تحميل الملف كاملا من الرابط التالي:يمكن تحميل الملف كاملا من الرابط التالي:

    المشروع الشخصي للتلميذ: مقاربة سيكولوجية - عـلــم النفـــس المعــــرفـــــي

    This

    4shared.com ___online.html

    المشروع الشخصي للتلميذ: مقاربة سيكولوجية - عـلــم النفـــس المعــــرفـــــي



    This posting includes an audio/video/photo media file: Download Now

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 10 ديسمبر 2018 - 20:04